ابن حوقل النصيبي
11
صورة الأرض
بها من الأرمن واللّان والران والسرير والخزر والروس والبلغار والصقالبة وطائفة من الترك ومن شمالها بعض مملكة الصين وما اتّصل بها من بلاد الأتراك وجنوبيّها بحر فارس ، وأمّا مملكة الروم فإنّ شرقيّها بلاد الإسلام وغربيّها وجنوبيّها البحر المحيط وشماليّها حدود عمل الصين لأنّى ضممت ما بين الأتراك وبلد الروم من الصقالبة وسائر الأمم التي تلى الروم [ 5 ظ ] إلى بلد الروم ، وأمّا مملكة الصين فإنّ شماليّها وشرقيّها البحر المحيط وجنوبيّها مملكة الإسلام والهند وغربيّها أيضا البحر المحيط لأنّ يأجوج وماجوج ومن إليهم إلى البحر المحيط من هذه المملكة ، وأمّا أرض الهند فإنّ شرقيّها بحر فارس وغربيّها وجنوبيّها بلاد خراسان وشماليّها مملكة الصين ، فهذه حدود هذه الممالك التي ذكرتها ، ( 7 ) وأمّا البحار فأشهرها اثنان وأعظمها بحر فارس ثمّ بحر الروم وهما خليجان متقابلان يأخذان من البحر المحيط وأفسحهما طولا وعرضا بحر فارس ، والذي يقترى بحر فارس من الأرض فمن حدّ الصين إلى القلزم فإذا قطعت من القلزم إلى الصين على خطّ مستقيم كان مقداره نحو مائتي مرحلة ، وكذلك إذا شئت أن تقطع من القلزم إلى أقصى حجر « 15 » بالمغرب على خطّ مستقيم ألفيته مائة وثمانين مرحلة ، وإذا قطعت من القلزم إلى أرض العراق في البرّيّة على خطّ مستقيم وشققت أرض السماوة ألفيته نحو شهر ومن العراق إلى نهر بلخ نحو شهرين ومن نهر بلخ إلى آخر بلاد الإسلام في حدّ فرغانة نيّف وعشرون مرحلة ومن هناك إلى أن تقطع أرض الخرلخيّة كلّها وتدخل في عمل التغزغز نيّف وثلاثون مرحلة ومن هذا المكان إلى البحر المحيط من آخر عمل الصين نحو شهرين ، وأمّا من أراد قطع هذه المسافة من القلزم إلى الصين في البحر طالت « 22 » المسافة عليه لكثرة المعاطف والتواء الطرق في هذه البحور ، وأمّا بحر الروم فإنّه يأخذ من البحر المحيط في الخليج الذي بين المغرب والأندلس حتّى ينتهى إلى الثغور التي كانت تعرف بالشأميّة ومقداره في المسافة نحو أربعة أشهر وهو أحسن استقامة
--> ( 15 ) ( حجر ) - ( ححر ) ، ( 22 ) ( طالت ) - ( طالة ) ،